شاهد عيان حلب | ناشط يروي لشاهد عيان أوضاع اللاجئين المأساوية على الحدود الصربية ناشط يروي لشاهد عيان أوضاع اللاجئين المأساوية على الحدود الصربية || شاهد عيان حلب

ناشط يروي لشاهد عيان أوضاع اللاجئين المأساوية على الحدود الصربية

بريد شاهد عيان

ناشط يروي لشاهد عيان أوضاع اللاجئين المأساوية على الحدود الصربية
فريق شاهد عيان حلب

يعيش المهاجرون وطالبو اللجوء، العالقون على حدود الدول الساحلية الأوروبية، أوضاعًا إنسانية مأساوية للغاية، في ظل ظروف الشتاء القارس ونقص التحضيرات اللازمة.

ويصف عمر الحلبي، ناشط في الحقل الطبي الإنساني، أوضاع اللاجئين في حديثه لشاهد عيان حلب، الثلاثاء 17 كانون الثاني، بعد زيارته لإحدى نقاط العبور على الحدود الصربية المقدونية قبل أيام، في مخيم بسيط يفتقر لأدنى مقومات الحياة "وقد اكتسى بالثلج بالكامل وتجمدت فيه مياه الشرب".

وفي محاولة منهم الحصول على بعض الدفء، أوضح الحلبي أن المهاجرين لجأوا إلى حرق كل ما يمكن "من ملابس وعلب بلاستيكية وكراتين، وأصبحت رائحة الدخان لا تحتمل لدرجة أنك تشعر بالوخز، وعمدوا إلى التجمع في حلقات حول النار لاحتساء الشاي أو الحساء بأوعية بلاستيكية، علّهم يحصلون على بعض الدفء".

وعندما طُلب من الحلبي التوجه إلى خيمة "الصليب الأحمر" و"أطباء بلا حدود" للمساعدة في الترجمة، شاهد "عشرات حالات التقرح للأطراف نتيجة البرد، بينهم أطفال، مع ظهور فقاعات على الأرجل وكأنها تعرضت للحريق، وكان الألم فوق التصور مع عجز كامل من الكادر الطبي عن معالجة الحالات ميدانيًا".

الأطفال هم الضحية الأكبر بحسب الحلبي، الذي أكد أنهم غير مجهزين بتاتًا لمواجهة درجات الحرارة المتدنية، والتي وصلت في تلك النقطة إلى 20 درجة تحت الصفر، "لقد فقدوا الشعور بأطرافهم تمامًا، بسبب قلة الملابس التي يرتدونها، ورغم المحاولات اليائسة من أمهاتهم لحضنهم وإمدادهم بالدفء، لكن ذلك لم يجدِ نفعًا".

وقدّر الحلبي أعداد اللاجئين في تلك النقطة الحدودية بأكثر من 1000، وتجاوزت نسبة السوريين منهم 60%، قدموا من حلب وإدلب ودير الزور، فيما ينحدر باقي اللاجئين من العراق وأفغانستان وبعض الدول الأفريقية.

وكانت منظمة "أطباء بلا حدود" حذرت قبل أسبوع، من تردي أوضاع المهاجرين العالقين على الحدود الأوروبية، متهمة الاتحاد الأوروبي بإهمال أوضاع طالبي اللجوء، في ظل تدني درجات الحرارة ونقص التحضيرات اللازمة للشتاء.

وأكدت المنظمة أن أكثر من 7500 مهاجر عالقون في صربيا، ويعيشون في مخيمات مكتظة وتجمعات عشوائية، مشيرة إلى أن صربيا اتفقت مع الاتحاد الأوروبي "على استضافة 6000 شخص على أراضيها، يعيش 3140 منهم فقط في مرافق مجهزة للشتاء".

واعتبرت المنظمة أن استراتيجية الحكومة الصربية تمثلت على مدى أشهر "في منع المساعدات الإنسانية عن اللاجئين بهدف حملهم على التوجه إلى المخيمات الرسمية، التي تتحمل أكثر من طاقتها الاستيعابية، الأمر الذي لا يترك للاجئين سوى النوم في المباني المهجورة وسط درجات حرارة متدنية".

ولفتت المنظمة إلى أن أعدادًا كبيرة من اللاجئين لقوا حتفهم على حدود صربيا وبلغاريا، نتيجة الانخفاض الشديد في درجات الحرارة هناك.