شاهد عيان حلب | المخيمات الحدودية...من منظور مختلف المخيمات الحدودية...من منظور مختلف || شاهد عيان حلب

المخيمات الحدودية...من منظور مختلف

بريد شاهد عيان

المخيمات الحدودية...من منظور مختلف
فريق شاهد عيان حلب

كثيرًا ما تناقلت وسائل الإعلام أوضاع النازحين السوريين ضمن المخيمات الحدودية، ولطالما كانت الصور الواردة من هناك مادة دسمة لتصوير حجم المعاناة والمأساة السورية، لكن حقائق هامة أُهمل ذكرها، تنذر بالأسوأ على المدى البعيد.

لم تكن المشاهد داخل المخيمات "صادمة" لـ مصطفى صلاح، ناشط من حلب ويقيم في اعزاز بعد عملية التهجير الأخيرة، إذ اعتاد رؤية صور الأطفال في برك الوحل على وسائل الإعلام، لكن الأعداد الهائلة من مئات آلاف العائلات المنتشرة داخل مخيمات الشريط الحدودي، وحجم الإنفاق الضخم من قبل المنظمات والجمعيات الإغاثية، هي ما أثارت لديه التساؤلات.

قد يظن البعض أن عدم امتلاك المسكن هو ما أجبر جميع النازحين على العيش في هذه المخيمات، وفقًا لصلاح، الذي أكد أن هذا السبب يمكن أن يفسر تواجد النسبة الأكبر فقط، ممن دمرت بيوتهم أو وجدت في مناطق الاشتباكات.

ولعل الملفت هنا، هو أن نسبة لا بأس بها من النازحين يمتلكون بيوتًا يمكنهم العودة إليها، أو ربما بإمكانهم الاستئجار، لكنهم فضلوا البقاء في المخيمات، "لقد شاهدت بعض سكان المخيمات يركنون سياراتهم بجانب خيمهم أيضًا!"، يضيف صلاح.

وعن أسباب تفضيل هذه الفئة المكوث في المخيمات، أكد صلاح أن "معظمهم لا يمتلك عملًا أومصدرًا للرزق، فتأتي هنا حصص المساعدات الغذائية الكبيرة المقدمة من المنظمات لتسد حاجتهم من المأكل والمشرب دون أن يضطروا لصرف الأموال، عدا عن ارتفاع قيم أجار المنازل في المناطق الحدودية كاعزاز وغيرها".

واستنكر صلاح صرف المنظمات للمبالغ الهائلة على المأكل والمشرب فقط، دون أن تولي اهتمامًا يذكر لجوانب أخرى، أهمها التعليم، الذي يكاد يكون معدومًا هناك.

وأضاف "يجب أن يتم توجيه المبالغ المنفقة لتشمل التعليم والعمل وجوانب أخرى، هناك جيل كامل في المخيمات بلا تعليم ولا عمل، وهذا خطر كبير، وأخشى ما أخشاه أن يكون هذا هو الهدف، وهناك من يريد أن تبقى المخيمات على هذا الوضع".

وتنتشر العديد من المخيمات على كامل الشريط الحدودي بين اعزاز وجرابلس، ويتركز معظمها في محيط اعزاز ومعبر باب السلامة، في مناطق زراعية غير مخدمة، وتضم نازحين من ريف حلب والرقة ودير الزور، إلى جانب نازحين عراقيين "تركمان"، قدموا مؤخرًا عقب معارك الموصل.