شاهد عيان حلب | اضطرينا نشتغل أي شي.....رغم معنا شهادات جامعية اضطرينا نشتغل أي شي.....رغم معنا شهادات جامعية || شاهد عيان حلب

اضطرينا نشتغل أي شي.....رغم معنا شهادات جامعية

بالعامي احكيلنا

اضطرينا نشتغل أي شي.....رغم معنا شهادات جامعية

وصلنا أنا ورفيقي عاسطنبول من 4 سنوات، وكانت فرص العمل والدراسة وقتها أقل من اليوم، ولأنه الشعب ما بيحكي غير تركي حطينا ببالنا نتعلم اللغة أول شي.

وعلى اعتبار أنه دورات اللغة مكلفة، وفي أجار البيت والمعيشة، اضطرينا نشتغل أي شي، من ورشة الخياطة للمطبعة للمكاتب السياحية وحتى الأفران، مابقي شي ما اشتغلناه، رغم معنا شهادات جامعية.

وصادفنا كتير أطفال بأعمار العشر سنوات عم يشتغلوا، ولما تسأل أهاليهم عن السبب بقولوا الراتب ما عم يكفي لدراستهم، علمًا أنه الدراسة مجانية، بس أبسط شي أجار الطريق للمدرسة بكلف ربع راتب العامل السوري.

شفنا كتير ناس طالعة من المخيمات، رغم أنها تعتبر مؤمنة نوعًا ما كسكن ومعيشة، بس حلقة مغلقة، فقط أكل وشرب، مافي أي مجال يتقدموا بحياتهم.

الوضع خارج المخيمات مو أحسن بكتير، خاصة لما تدخل الورشات، بتلاقي ربعهم طلاب جامعة وأكاديميين، عم ينتظروا يجمعوا مبلغ مناسب إما للتهريب أو ليتعلموا تركي ويقدروا يشتغلوا بمجالات تانية.

بعد فترة زاد عدد السوريين اللي طلعوا لتركيا، وفتحت محلات سورية كتير، وصار ممكن تلاقي شغل مع سوريين.

ورغم المعيشة الصعبة، بس وضعنا بتركيا أحسن بكتير من الدول اللي بتسمي حالها دول عربية شقيقة، ومنقدر هون نحتفظ بثقافتنا وأخلاقنا، على خلاف الدول الأوروبية، وساعدت التسهيلات الأخيرة للدراسة الجامعية أنه نكمل دراستنا ونأمن مستقبلنا.

صحيح الوضع صار أفضل، وتأقلمنا، بس الحنين للبلد مابفارقنا، ودائما بالقلب غصة، وعم نستنى رحيل المجرمين لنرجع.