شاهد عيان حلب | حول تصريح المعلّم عن استعداد حكومته لمفاوضة الأكراد على "حكم ذاتي" في سوريا حول تصريح المعلّم عن استعداد حكومته لمفاوضة الأكراد على "حكم ذاتي" في سوريا || شاهد عيان حلب

حول تصريح المعلّم عن استعداد حكومته لمفاوضة الأكراد على "حكم ذاتي" في سوريا

فشة خلق

حول تصريح المعلّم عن استعداد حكومته لمفاوضة الأكراد على

خرج علينا وليد المعلم بتصريح لقناة "روسيا اليوم" مساء أمس، أعلن فيه استعداد حكومته للتفاوض مع الأكراد حول مطالبهم بإقامة "حكم ذاتي" في سوريا، بعد الانتهاء من القضاء على "داعش"، على حد قوله، الأمر الذي يتيح الفرصة لتقسيم سوريا مستقبلًا.

قبل أن نلوم الأكراد على مطالبهم، علينا توجيه أصابع الاتهام إلى من أعطاهم الفرصة، وهيأ لهم مقومات "الدولة".

وهنا لا بد أن نُذكّر بأن أول لقاء لبشار الأسد بعد اندلاع شرارة الثورة في درعا، كان مع زعماء ووجهاء العشائر الكردية قبل كل شيء، إذ قدّم لهم "التطمينات" اللازمة لضمان استقرار مناطقهم، الأمر الذي تجلّى لاحقًا بالطبع، ووعدهم بالجنسية السورية التي لطالما طالبوا بها سابقًا، وقوبل طلبهم بالقمع دومًا.

ومع تطور مراحل الثورة، وتوسع رقعة المظاهرات السلمية، وردِّ قوات الأمن والشبيحة بقتل المتظاهرين السلميين الذين هتفوا "واحد واحد واحد الشعب السوري واحد"، كان يسمح بالمقابل للأكراد برفع أعلامهم وترديد شعاراتهم القومية في ساحاتهم.

بل كانت أعلامهم ترفرف فوق الدوائر الحكومية في مدنهم وعلى حواجزهم، وأذكر جليًا كيف كانت تُرفع في أحيائهم السكنية داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الأسد، كما في الشيخ مقصود بحلب على سبيل المثال قبل تحريرها من قبل "الجيش الحر"، وذلك على حواجزهم المشتركة مع قوات الأسد والشبيحة فيها!

وعندما بدأ قصف القرى والمدن السورية بحجة وجود مئات المسلحين، كانت المدن والقرى الكردية محاطة بالحواجز الكردية والأحزاب المسلحة، وتنعم بالأمن والأمان، إذ جنّبها الأسد القصف الهمجي الذي كان يطال مثيلاتها العربية.

وفي الوقت الذي دُمّرت فيه مدن وقرى بأكملها، وهُجّر أهلها، كانت المدن الكردية تمارس من خلال مجالسها المحلية حكمها الذاتي، وأقرت الدساتير والقوانين الكردية التي لم تمس أبدًا.

وهنا بتبادر السؤال حول من الخائن، أهو من يطالب باستقلاله، أم الذي يمنحه الاستقلال على طبق من ذهب، تنفيذًا لأجندات إقليمية كبرى!